Responsive Ad Slot

‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيئة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيئة. إظهار كافة الرسائل

جزّارون يطالبون الشرطة الإدارية بمراقبة ترويج لحوم "الذبيحة السرية"

ليست هناك تعليقات

الجمعة، 25 أكتوبر 2019


دفع انتشار الذبيحة السرية في أوساط العاصمة الاقتصادية وضعف المراقبة الصارمة الجزارين المهنيين إلى خوض وقفة احتجاجية للتنديد بهذا الوضع، الذي من شأنه التأثير على مدخول المهنيين وعلى صحة المواطنين الذين يستهلكون هذه اللحوم.
ونظم الجزارون المهنيون المنضوون تحت لواء المكتب الجهوي لتجار اللحوم بالجملة التابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أمس الخميس، أمام المجازر الحضرية بالدار البيضاء، وقفة احتجاجية، نددوا من خلالها باستمرار ظاهرة الذبيحة السرية، مقابل غياب المراقبة من طرف الجهات الوصية.
واعتبر العديد من التجار المحتجين أن ما دفعهم إلى خوض هذا الشكل النضالي هو الكساد الذي باتت تعرفه المجازر الحضرية، محملين المسؤولية في ذلك إلى غياب المراقبة وتوقف دورياتها؛ ذلك أن، بحسبهم، "هناك لحوما يتم تهريبها دون مراقبة، ومن غير المعقول أن يتناولها المواطن البيضاوي".
وطالب المحتجون، من خلال الشعارات التي رفعوها في وقفتهم، بضرورة قيام المسؤولين بمهامهم ومراقبة اللحوم التي لا تخرج من المجازر الحضرية، معربين عن استغرابهم من عدم تفاعل الجهات الوصية مع مضامين تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي سبق له التطرق للمجازر والوضع الكارثي الذي تعيشه، ناهيك عن ظاهرة الذبيحة السرية.
وعبر المحتجون عن تذمرهم من كون السلطات تلعب دور الحياد، ولا تقوم بحمايتهم من طرف مروجي الذبيحة السرية؛ الشيء الذي يؤثر على مصالحهم، مطالبين بضرورة تفاعل الشرطة الإدارية معهم والضرب بيد من حديد على مروجي هذه اللحوم.
وشدد هؤلاء المهنيون على أنهم يعانون من ارتفاع الرسوم على الصعيد الوطني، دون توفرهم على الحماية القانونية؛ وهو ما يستوجب، بحسبهم، على السلطات بالدار البيضاء العمل بشكل واضح على محاربة الذبيحة السرية واللحوم التي لا تخرج من المجازر الحضرية.
ويؤكد مهنيون بقطاع اللحوم الحمراء على ضرورة وضع حد لظاهرة الذبيحة السرية التي تؤثر على مهنة الجزارة والجزارين، خصوصا أن الظاهرة باتت منتشرة في العديد من الأحياء؛ ضمنها المعاريف وأنفا، بحسبهم.
وكان مجلس مدينة الدار البيضاء قد وضع، بعد انتقاد المجلس الأعلى للحسابات وضعية المجازر بالمغرب لا سيما في مجال احترام دفاتر التحملات والمراقبة الصحية، قرارا جماعيا من أجل تنظيم عملية بيع ونقل اللحوم الحمراء، لا سيما في ظل تنامي ظاهرة "الذبيحة السرية".
وشدد القرار الجماعي على ضرورة خضوع الجزار بائع اللحوم الحمراء لفحص طبي تسلم على إثره البطاقة الصحية، وتكون الملفات المتعلقة بصحتهم مطابقة لحالتهم الراهنة، إلى جانب النظافة الشخصية لبائعي اللحوم الحمراء، إذ سيصيرون بعد تفعيل القرار ملزمين بارتداء ملابس عمل بلون فاتح وارتداء قبعات وقفازات.

"بيئات حاضنة" .. التغيرات المناخية تؤثّر على الصراع في العالم

ليست هناك تعليقات

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019


لقد أصبحت قضية التغيرات المناخية وتبعاتها هي الشغل الشاغل للعديد من وسائل الإعلام ومراكز الفكر والحكومات ومنظمات المجتمع المدني خلال الفترة الماضية، وجاء هذا الاهتمام المتصاعد تزامنًا مع انعقاد قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ لعام 2019 في 23 سبتمبر بنيويورك، والتي جاءت في ظل تظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء العالم للمطالبة بإجراءات عاجلة لحماية المناخ، حيث تنعقد القمة في توقيت حرج قبل الموعد النهائي الذي تم وضعه للموقّعين على اتفاقية باريس لتعزيز التزاماتهم الوطنية بتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول عام 2020.
والحقيقة أن الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس" عندما دعا كافة قادة العالم للقدوم إلى نيويورك طالبهم بالقدوم ومعهم خطط ملموسة وواقعية لتعزيز إسهاماتهم الوطنية التي تهدف إلى خفض انبعاث الغازات بنسبة 45% بحلول عام 2020، وإلى انعدام الانبعاثات بحلول عام 2050.
وقد صدرت خلال الفترة القليلة الماضية العديد من الدراسات والتحليلات التي تتناول مختلف التأثيرات والمخاطر المباشرة وغير المباشرة المترتبة على التغيرات المناخية، والتي حاولت مساعدة متخذي القرار ودعمهم بمختلف الرؤى والتوصيات، كما مثل العديد منها ناقوس خطر يطالب بضرورة التحرك بوتيرة أسرع للحد من التداعيات السلبية للتغيرات المناخية.
فعلى سبيل المثال، خصصت مجلة "تايم" عددًا كاملًا من أعدادها لقضية التغيرات المناخية. والحقيقة أن هذه واحدة من خمس مرات فقط بادرت فيها المجلة بتكريس عددها كاملًا حول موضوع واحد، ونوّه محررو المجلة إلى أن مخاطر تغير المناخ على الكوكب هي "أهم قضية في العالم". بينما شهدت القضية زخمًا إعلاميًّا وسياسيًّا غير مسبوق، ينوه ببدايات تحرك ملموس حيالها خلال الفترة القادمة، بينما بادرت العديد من الدول المتقدمة والنامية لاتخاذ مبادرات عدة في هذا الصدد.
والحقيقة أن التغيرات المناخية وتأثيراتها الراهنة والمستقبلية كانت حاضرة طوال السنوات الماضية؛ إلا أن حضورها أصبح قويًّا للغاية في الوقت الراهن بعد تحولها من كونها واحدة من التهديدات المستقبلية التي قد تواجه البشرية إلى قضية مصيرية تستدعي التحرك الفوري والعاجل، وعلى الرغم من زخم الطرح الخاص بالتداعيات السلبية للتغيرات المناخية، والعديد من الرؤى الهامة في هذا الصدد؛ إلا أن هناك العديد من المناطق التي لم يتم تناولها بالدراسة الكافية، وعلى رأسها انعكاسات التغيرات المناخية على الأمن العالمي، ومدى مساهمتها في خلق وتأجيج بؤر للصراع في المستقبل.
وعلى الرغم من أن هناك دراسات عدة تناولت العلاقة بين التغيرات المناخية وتصاعد النزاعات بين الدول، وزيادة الوعي بالعلاقة بين التغير المناخي والأمن، والذي دفع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وعددًا متزايدًا من الدول نحو تصنيف تغير المناخ على أنه تهديد للأمن العالمي والوطني؛ إلا أن التحليلات والدراسات التي أُجريت -في هذا الصدد- تفتقر إلى الرؤية الشمولية والطرح المنهجي الذي يضع مؤشرات واضحة وملموسة لتأثيرات التغيرات المناخية على الأمن ومستقبل الصراعات في العالم.
رؤى مختلفة:
لا يتفق الخبراء في الغالب على رؤية حاسمة حول العلاقة بين التغيرات المناخية والصراع، وتراوحت الرؤى المطروحة بين التهويل والتهوين. ففي الوقت الذي اتجهت فيه دراسات عدة إلى الربط المباشر بين التغيرات المناخية والصراع؛ اتجهت دراسات أخرى إلى نفي وجود علاقة مباشرة، مستندةً في ذلك إلى أن الصراعات غالبًا ما تكون محصلة للعديد من العوامل المهيئة الأكثر أهمية وحسمًا في تعزيز وجودها أحيانًا وخلقها في أحيانٍ أخرى، ومع ذلك فإن العلاقات بين تغير المناخ والصراع والهشاشة ليست علاقات بسيطة وخطية، والآثار المتزايدة لتغير المناخ لا تؤدي تلقائيًّا إلى مزيدٍ من الهشاشة والصراع، بل يمكن القول إن تغير المناخ يُضاعف التهديد، أي إن التغيرات المناخية عندما تتفاعل وتتلاقى مع المخاطر والضغوط الأخرى الموجودة في سياق معين يمكن أن تزيد من احتمالات الهشاشة أو الصراع العنيف.
وبالتالي فقد يتمثل الطرح الملائم هنا في رؤية أكثر اعتدالًا تنظر إلى العلاقة بين التغيرات المناخية والصراع بوصفها علاقة ارتباط وليست علاقة سببية، وعلى الرغم من تباين وجهات النظر بين الباحثين حول مدى قوة العلاقة؛ إلا أن هناك اتفاقًا عامًّا على وجود علاقة (على أدنى تقدير) غير مباشرة بين التغيرات المناخية والصراع، وأن هذا التأثير يتصاعد ويبدو أكثر وضوحًا في حال توافر عوامل أخرى مهيِّئة مثل الفقر، وانخفاض معدلات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وقد أشارت التحليلات التي تناولت تأثيرات التغيرات المناخية إلى أنه -على سبيل المثال- مع التراجع المحتمل في معدل الإنتاج الغذائي العالمي، والارتفاع الكبير في مستوى سطح البحر، فإن تغير المناخ سيزيد من عدم الاستقرار في المناطق المضطربة، وبالتالي فإن دراسة التأثيرات الأمنية للتغيرات المناخية تعد واحدة من المحاور الأساسية اللازمة لوضع رؤية وتحرك فاعل حيال القضية.
وتُشير "كاثرين ماش" (مدير إدارة البيئة بمركز ستانفورد) إلى أن "تقدير دور تغير المناخ وتأثيراته الأمنية أمر مهم ليس فقط لفهم التكاليف الاجتماعية لاستمرار انبعاثات الغازات الحرارية لدينا، ولكن من أجل تحديد أولويات الاستجابات، والتي قد تشمل تقديم المساعدات وتعزيز التعاون".
التغيرات المناخية والصراعات:
إن ما نشهده اليوم من تغيرات مناخية يؤثر بلا شك على الموارد الأساسية، ولا سيما الغذاء والماء، وتساهم هذه التأثيرات في زيادة هشاشة الدولة ومشكلات الأمن في العديد من المناطق حول العالم، وغالبًا ما يتم تناول العلاقة بين التغيرات المناخية والصراع من خلال الربط بين التغيرات المناخية وندرة الموارد وما قد يترتب على هذه الندرة من تداعيات وانعكاسات، وقد أجملت الرؤى والتحليلات التي تناولت انعكاسات التغيرات المناخية على الصراع في ثلاثة اتجاهات رئيسية، تشمل:
1- العنف الداخلي والصراعات الأهلية: إن تأثير التغير المناخي على الموارد الطبيعية -مقترنًا بالضغط الديموغرافي والاقتصادي والسياسي- يساهم في تقويض قدرة الدول على تلبية احتياجات مواطنيها وتزويدهم بالموارد الأساسية مثل الغذاء والمياه والطاقة وغيرها، وهو ما يؤدي بدوره إلى هشاشة الدول وتصاعد الصراعات الداخلية التي قد تمتد إلى التسبب في انهيارها، ومن هنا قد يمثل التغير المناخي تحديًا خطيرًا لاستقرار الدول وشرعية الحكومات. ووفقًا لـ"روبرت ماكلمان" من جامعة ويلفريد لورير الكندية فإن "الدول التي تعاني بالفعل من هشاشة سياسية هي أهم مراكز المستقبل المحتملة للعنف المرتبط بالمناخ وأحداث الهجرة القسرية". وتبدو المخاطر أعلى في منطقة الشرق الأوسط، فمن بين الدول العشرين الأعلى تصنيفًا على مؤشر الدول الهشة، نجد اثنتي عشرة دولة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وإفريقيا.
وحول تأثير التغيرات المناخية على استقرار الدول، أشارت دراسة شاملة كانت هي الأولى من نوعها أجراها مجموعة من الباحثين عام 2009 حول العلاقة بين الاحترار ومخاطر الصراعات الأهلية في إفريقيا، إلى وجود علاقات تاريخية قوية بين تصاعد الحروب الأهلية والاحترار في إفريقيا، فقد شهدت السنوات التي تشهد معدلات عالية من الاحترار زيادات كبيرة في احتمال نشوب الحروب، ونوّهت الدراسة إلى أنه عندما يقترن ذلك بالتنبؤات التي تم حسابها استنادًا إلى "نموذج المناخ" لاتجاهات درجات الحرارة في المستقبل، تشير هذه الاستجابة التاريخية لدرجة الحرارة إلى ارتفاع بنسبة 54٪ تقريبًا في حالات الصراع المسلح بحلول عام 2030.
2- خلق بيئات حاضنة للإرهاب: غالبًا ما تؤدي تأثيرات الاحترار العالمي إلى تغييرات جيوسياسية تبدو تأثيراتها بوضوح في حال حدوثها بالمناطق الهشة مثل القرن الإفريقي على سبيل المثال، فوفقًا لما تم طرحه من تأثير للتغيرات المناخية على الموارد الطبيعية وما قد تتسبب فيه من تقويض لقدرة الأمم على حكم نفسها، وزيادة فرص النزاعات؛ فإن النتيجة المحتملة هنا هي تحول هذه المناطق إلى بيئة خصبة للإرهاب، خاصة في ظل حالة انعدام الاستقرار وتصاعد معدلات الفقر.
وقد أشارت دراسة صادرة عن مؤسسة "دبلوماسية المناخ" في أكتوبر 2016 إلى عمق الدور المحدد الذي تلعبه الفواعل من غير الدول في الديناميات المعقدة لتغير المناخ، وحاولت تحديد كيف يعمل تغير المناخ كمضاعِفٍ للمخاطر فيما يتعلق بنمو ونفوذ هذه الجماعات. وأشارت إلى أنه يمكن للمخاطر المعقدة الناشئة عن تغير المناخ والهشاشة والصراع أن تسهم في ظهور ونمو التنظيمات الإرهابية، وتوصلت الدراسة إلى أن هناك المناخ يساهم في نمو وصعود الجماعات المسلحة، على النحو التالي:
- يساهم تغير المناخ في زيادة هشاشة الدول، وهو ما تعززه النزاعات المحيطة بالموارد الطبيعية وانعدام الأمن في الحصول على سبل العيش، وفي هذا السياق تتكاثر التنظيمات الإرهابية، ويسهل لها ممارسة نفوذها في ظل البيئات الهشة والمتأثرة بالصراع، حيث لا يصبح للدولة نفوذ وتفتقر إلى الشرعية، وفي بعض الأحيان تحاول التنظيمات الإرهابية سد الفجوة التي خلفتها الدولة من خلال توفير الخدمات الأساسية من أجل الحصول على الشرعية وتأمين الثقة والدعم بين السكان المحليين.
- لتغير المناخ آثار سلبية متزايدة على سبل العيش في العديد من البلدان والمناطق، على سبيل المثال مع انعدام الأمن الغذائي أو ندرة المياه والأراضي، يصبح السكان أكثر عرضة ليس فقط للتأثيرات المناخية السلبية ولكن أيضًا للتجنيد من قبل التنظيمات الإرهابية التي يمكن أن توفر سبل عيش بديلة وحوافز اقتصادية، وتستجيب للمظالم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ومن هنا، فليست هناك صلة مباشرة بين تغير المناخ والعنف والصراع المرتبطين بالتنظيمات الإرهابية أو الفاعلين من غير الدول، بل إن التغيير البيئي والمناخي واسع النطاق قد يساهم في خلق بيئة يمكن أن تزدهر فيها التنظيمات المسلحة وتفتح المجال لها أمام مزيدٍ من التمكن والنفوذ. على سبيل المثال: فَتَحَ تزايدُ معدلات ندرة المياه الناجم عن التغيرات المناخية المجالَ أمام استغلالها كسلاحٍ لدى التنظيمات الإرهابية في الصومال، فقد كشفت دراسة حديثة أجراها "ماركوس كينغ" في عام 2017 بجامعة جورج واشنطن، عن وضوح العلاقة بين المناخ والصراع وتسليح المياه، فنتيجة لما تعرضت له الصومال من جفاف مرتبط بتغير المناخ قام تنظيم "شباب المجاهدين" بتغيير تكتيكاته القتالية التي كانت تعتمد على حروب العصابات، واتجه نحو محاولة عزل المدن المحررة عن مصادر المياه الخاصة بها.
3- تزايد مخاطر النزاعات المسلحة: استنادًا إلى ما سبق من طرحٍ فإن هناك اتفاقًا حول انعكاسات التغيرات المناخية على مستقبل الصراعات في العالم؛ إلا أن الاختلاف حول حجم هذا التأثير، وقد أشارت دراسة منشورة بمجلة "نايتشر" في 12 يونيو 2019، إلى أنه مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، من المتوقع أن يزداد خطر النزاع المسلح زيادةً كبيرةً، حيث توصلت الدراسة إلى أن المناخ قد أثّر على ما بين 3% و20% من النزاعات المسلحة خلال القرن الماضي، ومن المرجّح أن يزداد التأثير بشكل كبير في المستقبل، وطرحت الدراسة عددًا من السيناريوهات المستقبلية حول تداعيات التغيرات المناخية على مستقبل الصراع، مشيرة إلى أنه في حال حدوث سيناريو 4 درجات مئوية من الاحترار (وهو تقريبًا المسار الذي نسير عليه حاليًّا إذا لم تخفض المجتمعات بشكل كبير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري) فإن تأثير المناخ على النزاعات سيزيد أكثر من خمسة أضعاف. وحتى في السيناريو الذي يبلغ فيه الاحترار درجتين مئويتين (الهدف المعلن لاتفاق باريس للمناخ) فإن تأثير المناخ على النزاعات سوف يزيد بأكثر من الضعف.
وفي النهاية، لم يصل الباحثون حتى الآن إلى فهم شامل لتأثير التغيرات المناخية على الصراع، وظروف وملابسات هذا التأثير، خاصة مع وجود احتمالات تغير طبيعة وشدة تلك التأثيرات المناخية في المستقبل مقارنة بالاضطرابات المناخية التاريخية، ومن هنا ستضطر المجتمعات إلى مواجهة ظروف غير مسبوقة تتجاوز الخبرة المعروفة وما قد تكون قادرة على التكيف معه، وهو ما قد يُعظّم من مخاطر التأثير في المستقبل، ويفرض التزامات على مراكز الفكر ومتخذي القرار حيال وضع رؤية مستقبلية قائمة على خطط وتحركات فورية للحد من التداعيات السلبية للتغيرات المناخية وانعكاساتها على الأمن العالمي.

مجلس البيضاء يضع اللمسات الأخيرة لجمع وطمر النفايات بمديونة

ليست هناك تعليقات

الأربعاء، 9 أكتوبر 2019


يسابق مسؤولو مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء الزمن من أجل الانتهاء من وضع دفتر تحملات جديد خاص بالشركات التي ستتقدم لطلب عروض دولي لإنشاء وحدة صناعية لحرق ومعالجة النفايات بمنطقة مديونة.
وتنكب مصالح مجلسي المدينة وجهة الدار البيضاء سطات، ووزارتا الداخلية والبيئة، على وضع اللمسات الأخيرة لمشروع دفتر التحملات، قبل عرضه للمصادقة في الأسابيع القليلة القادمة.
وفي انتظار الانتهاء من إعداد دفتر التحملات الجديد، الذي سيتم بمقتضاه تحديد معايير انتقاء الشركة الفائزة بالصفقة، يستعد المسؤولون لفتح مطرح جديد تبلغ مساحته 11 هكتارا، بمحاذاة المطرح الحالي بمديونة، حسب ما أكده محمد حدادي، نائب رئيس جماعة الدار البيضاء المكلف بالإشراف على قطاع النظافة، في تصريح لهسبريس.
وأضاف حدادي في التصريح ذاته أن "المطرح الجديد سيساهم في حل إشكالية جمع وطمر نفايات الدار البيضاء، في انتظار إنجاز مشروع المطرح الجديد الذي سيقام على مساحة 24 هكتارا".
وقرر مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء إغلاق أكبر مطرح للنفايات بالمغرب، الواقع بمنطقة مديونة، بحلول شهر أبريل المقبل، لكن المسؤولين أكدوا أنهم سيواصلون العمل بتقنية الطمر في انتظار وضع دفتر تحملات جديد يساعد على تحديد التقنية التي سيتم اعتمادها في معالجة النفايات وتحويلها إلى مصدر مدر للأموال.
وأوضح مسؤولو المجلس أن اتخاذ هذه الخطوة يأتي على اعتبار أن النفايات المنزلية أضحت ثروة حقيقية تتهافت الشركات العالمية على استغلالها.
وجاء هذا القرار بعد أن دق المسؤولون المشرفون على البيئة ناقوس الخطر تجاه الاستمرار في استغلال هذا المطرح المخصص للنفايات الصلبة، وتأثيره السلبي على المحيط الطبيعي.
وشكل مطرح نفايات مديونة بحيرات كبيرة من "رشاحة النفايات" (lixiviat) الملوثة للبيئة وللفرشة المائية بمديونة وأولاد طالب وجزء كبير من مساحة الدار البيضاء، وهو يمتد على مساحة تصل إلى 70 هكتارا.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأرض التي أقيم فوقها مطرح مديونة سنة 1986 كانت عبارة عن مقالع للأحجار؛ إذ جرت العادة باستغلال مثل هذه المقالع الحجرية لطمر النفايات، وهو يستقبل يوميا أربعة آلاف طن من النفايات، أي ما يقارب مليونا و500 ألف طن سنويا.

المواضيع الهامة
© All Rights Reserved 2019
Made With By NewsTime