انتعشت مبيعات السجائر المستوردة من الخارج بشكل لافت خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري في السوق المغربي.
وكشفت بيانات حكومية رسمية، صادرة عن المصالح التابعة لوزارة المالية، ارتفاع حجم استيراد السجائر الأجنبية بنسبة قاربت 14 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
واستوردت الشركات العاملة في مجال تسويق السجائر بالمغرب ما يناهز 558 مليون درهم من السجائر الأجنبية في الفترة الممتدة ما بين يناير وغشت من سنة 2019، مقابل 489 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال عبد الصمد التحفي، الناشط في مجال محاربة استهلاك المخدرات والمنسق الوطني لجمعية "لا للقرقوبي"، إن انتعاش مبيعات السجائر الأجنبية بالمغرب مرده إلى اتساع دائرة استهلاكها داخل أوساط المراهقين المغاربة، خاصة وسط تلاميذ المؤسسات التعليمية.
وأكد التحفي، في تصريح لهسبريس، أن استهلاك السجائر ارتفع بشكل مقلق داخل أوساط المراهقات بشكل خاص، مسجلا أن مجموعة من محلات السجائر لا تتورع في بيع السجائر لهذه الفئة المدمنة على تناولها، والتي تستعملها في إعداد وتناول مخدر "الحشيش".
كما حذر الناشط الجمعوي من الحملات التسويقية التي تقوم بها شركات التبغ، عبر الاستعانة بممثلين تجاريين ميدانيين، للتشجيع على تناول السجائر الأجنبية، رغم مخالفة هذا الأمر للقانون المغربي، الذي يمنع بشكل قاطع أي نوع من الإشهار لحث المستهلك المغربي على تناول منتجات التبغ.
واعتبر عبد الصمد التحفي أن استمرار هذه الحملات التسويقية، التي تستهدف بشكل خاص المقاهي ومحلات تجمع الشباب، من شأنه أن يفاقم وضع استهلاك وتناول السجائر داخل أوساط المستهلك المغربي بشكل عام، والمراهقين بشكل خاص، ما يحتم تدخل السلطات المعنية لوقف هذه الخروقات.


















