Responsive Ad Slot

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل

حملات التسويق "غير القانوني" تنعش مبيعات السجائر المستوردة

ليست هناك تعليقات

الجمعة، 25 أكتوبر 2019


انتعشت مبيعات السجائر المستوردة من الخارج بشكل لافت خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري في السوق المغربي.
وكشفت بيانات حكومية رسمية، صادرة عن المصالح التابعة لوزارة المالية، ارتفاع حجم استيراد السجائر الأجنبية بنسبة قاربت 14 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
واستوردت الشركات العاملة في مجال تسويق السجائر بالمغرب ما يناهز 558 مليون درهم من السجائر الأجنبية في الفترة الممتدة ما بين يناير وغشت من سنة 2019، مقابل 489 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال عبد الصمد التحفي، الناشط في مجال محاربة استهلاك المخدرات والمنسق الوطني لجمعية "لا للقرقوبي"، إن انتعاش مبيعات السجائر الأجنبية بالمغرب مرده إلى اتساع دائرة استهلاكها داخل أوساط المراهقين المغاربة، خاصة وسط تلاميذ المؤسسات التعليمية.
وأكد التحفي، في تصريح لهسبريس، أن استهلاك السجائر ارتفع بشكل مقلق داخل أوساط المراهقات بشكل خاص، مسجلا أن مجموعة من محلات السجائر لا تتورع في بيع السجائر لهذه الفئة المدمنة على تناولها، والتي تستعملها في إعداد وتناول مخدر "الحشيش".
كما حذر الناشط الجمعوي من الحملات التسويقية التي تقوم بها شركات التبغ، عبر الاستعانة بممثلين تجاريين ميدانيين، للتشجيع على تناول السجائر الأجنبية، رغم مخالفة هذا الأمر للقانون المغربي، الذي يمنع بشكل قاطع أي نوع من الإشهار لحث المستهلك المغربي على تناول منتجات التبغ.
واعتبر عبد الصمد التحفي أن استمرار هذه الحملات التسويقية، التي تستهدف بشكل خاص المقاهي ومحلات تجمع الشباب، من شأنه أن يفاقم وضع استهلاك وتناول السجائر داخل أوساط المستهلك المغربي بشكل عام، والمراهقين بشكل خاص، ما يحتم تدخل السلطات المعنية لوقف هذه الخروقات.

"أوكسفام" تخوض حملة لدفع البرلمانيين إلى إقرار ضريبة على الثروة

ليست هناك تعليقات

تخوض منظمة "أوكسفام" المغرب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لدفع البرلمانيين والبرلمانيات إلى تبني إجراءات ضمن مشروع قانون مالية 2020 للحد من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية؛ من بينها الضريبة التصاعدية، التي تعني تضريب أصحاب الثروة حسب ما يملكون.
ويوجد مشروع قانون المالية لدى مجلس النواب منذ بداية الأسبوع الجاري، وسيتم الشروع في مناقشة تفاصيله الأسبوع المقبل، قبل أن يحال على مجلس المستشارين.
"أوكسفام" تؤكد على ضرورة جعل أزمة الفوارق الاجتماعية في المغرب في صلب قانون مالية سنة 2020 وجعله قانون مالية عادل ومُنصف.
وذكرت المنظمة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بمناسبة هذه الحملة، أنه على الرغم "من تراجع الفقر في المغرب، فإن مظاهر اللامساواة تزداد سوءًا في البلاد، وتعرقل محاربة الفقر وتحد من التنمية وتغذي التوترات الاجتماعية".
وقالت "أوكسفام" إن "الوقت قد حان للعمل للحد من أوجه اللامساواة في المغرب ومتابعة ومساءلة البرلمانيات والبرلمانيين لتقويم أوجه اللامساواة من خلال تدارك اختلالات توزيع الثروة، وتعبئة الموارد اللازمة لتمويل البنية التحتية والخدمات العمومية والتي تعود بالنفع على المجتمع بأكمله".
وتطالب المنظمة، في هذا الصدد، باعتماد ضرائب تصاعدية على الأملاك المملوكة والمنقولة، بهدف الحد من الفوارق بين الأجيال والجنس والثروة.
وبالنسبة إلى الضريبة على الدخل، تقترح "أوكسفام"، التي تعمل في مجالات مختلفة، من بينها التنمية ومحاربة الفقر في العالم والمغرب، إدخال شرائح جديدة، بهدف جعل العبء الضريبي على المستويات العليا لفائدة المستويات الأقل دخلاً.
كما تدعو حملة "أوكسفام" لجعل مكافحة التهرب الضريبي من الأولويات داخل قانون المالية، وتوسيع الوعاء الضريبي من خلال فرض مساهمة مجموع الفاعلين الاقتصاديين داخل البلد بشكل أكثر عدلاً من عبر رفع الضريبة على الشركات الكبرى، لكي تدفع حصتها العادلة بشكل يوازي نشاطها الاقتصادي الحقيقي.
وتطالب المنظمة باعتماد نظام الضريبة على الثروة وإنهاء الإعفاءات والتحفيزات الضريبية التي تُشجع على الاحتيال والتهرب الضريبيين، بتقوية آليات المراقبة الميدانية وزجر المخالفين للقوانين المتعلقة بالضرائب.
معطيات "أوكسفام" تفيد بأن المغرب يعدّ من أكثر الدول التي تعرف اتساعاً في الفوارق الاجتماعية، ومن بين الدول المغيبة للعدالة الاجتماعية على المستوى الدولي. كما ترى أن "اختلالات الخدمات الاجتماعية والبطالة وعدم الاستقرار المهني والتمييز ضد النساء والنظام الجبائي غير العادل" كلها عوامل "تعطل التنمية الاجتماعية بالمغرب وتعمق الفجوة بين الأغنياء والفقراء".

العاجي: "الرّاكْد" دليل قِدَم العلاقات الجنسية الرضائية في المغرب

ليست هناك تعليقات

السبت، 19 أكتوبر 2019


انتقدت سناء العاجي، باحثة في علم الاجتماع، مقولات مغربية شائعة مثل: "شحال هادي كانت الحشمة"، قائلة إنّ الممارسات الجنسية خارج إطار الزواج كانت موجودة دائما رغم تغيُّر البنيات الاجتماعية اليوم، فقد كان "الراكد" ممارسة مقنّنة في المغرب إلى حدود 2003، وحدّد السّنّ الذي يمكن أن يمكث فيه الطّفل ببطن أمّه لسنتَين في الجزائر، وكان يصل إلى عشر سنوات عند الحنابلة.
وأضافت العاجي، في سياق تقديم كتابها حول الجنسانية والعزوبة في المغرب، بمكتبة "Les étoiles" بالرباط، أنّ المغاربة في عهد الحمّامات التي كانت تخصّص في جزء من اليوم للرّجال وجزء آخر للنساء، كانوا يقولون إذا حملت العازب إنّها "شربات في الحمام"، بمعنى تسرّب السائل الذكري لجسمها داخل الحمام الذي كان فيه رجال، كما كانت الممارسة التي تسمّى "السِّتر" داخل العائلات، بينما نجد اليوم ممارسات أخرى مثل "غشاء البكارة الصّيني".
وعن مسألة الصحافية هاجر الريسوني التي خرجت بعفو ملكي مؤخَّرا، علّقت العاجي: "بعيدا عن كونها صحافية، من السخيف وضع امرأة عمرها 28 سنة في السّجن لعلاقة رضائية"، مضيفة أنّ تغطية هذه القضية إعلاميا تمَّت لأنّها صحافية، في حين أن الممثلة نجاة الوافي مثلا عُيِّرَت، ثم زادت أنها تتساءل كيف ستدبّر فتيات حياتهن وعلاقتهنّ بعائلاتهنّ بعد تعرّضهن لتغطية إعلامية واسِعَة مثل ما حدث مع "قُبلة النّاظور" أو مع قضية بوعشرين، عكس زمن قضية "تابت" الذي لم تُعرَف فيه أسماء النّساء؟.
وقدّمت المتحدّثة أمثلة تدلّ على "العمل الكبير الذي نحتاج القيام به"، سواء عندما قالت هاجر الريسوني "كنّا متزوِّجين بالفاتحة" بدل أن تقول هذا الأمر "ليس من شأنكم"، أو الرّعب الذي أحسّت به عند قراءة ما قالته النّجّار حول "المساعدة في القذف"، واستعادت ذكرياتها مع أمّها في بداية مسارها المهنيّ عندما قالت عندي خبرٌ سيفرحك، فقالت أمّها: "هل سيأتي أحد؟"، بمعنى هل سيأتي شخص لخطبتك؟.
وفرّقت الباحثة في علم الاجتماع والصحافية المغربية بين وضعيّتَين يعيشُهما المغاربة الذين لهم علاقات رضائية خارج إطار الزواج، بين من يعيشون وضعية اقتصادية مريحة تسمح لهم بتدبّر شقق وغرف منفصلة في الفنادق، وبين من يعيشون "إشكالا لوجيستيكا يُحبطهم"، وله آثارٌ جانبيّة على جنسانيّتهم، فلا يصير الموعد حميميّا، بل يرتبط بالوقت الذي يمكن فيه تدبير المكان.
وسجّلت الباحثة وجود تمثّل حول أن اختيار الفتاة مرافقة فتى إلى مكان ما يُفقِدُها حقّ طلب موافقتها بعد ذلك، كما عدّدت مجموعة من الأمثلة على عنف اللغة التي تترجم الثقافة، وتترجم جنسانية مُشَيِّئَة للمرأة عند الحديث بالدارجة عن فعل افتضاض بكارتها ومن قام به إذا كانت عذراء، وهو ما يظهر أيضا في تعبير "تبادل الزّوجات" الذي يعكس رؤية للمرأة كمفعول بها، علما أن الزّوجين يُتبادلان لا الزوجة وحدَها.
وترى سناء العاجي أنّ عملها البحثيّ ليس عملا حول الجنسانية، بل عن الفرد داخل الجماعة، مضيفة أنّه ليس الكتاب الأوّل من نوعه في المغرب، بل سبقته كتب أخرى لفاطمة المرنيسي، وسمية نعمان جسوس، وعبد الصمد الديالمي، وليلى السليماني، متمنّية أن تُنتَج أعمال أخرى كثيرة في الموضوع مستقبلا.
وقالت المتحدّثة إنَّ "شهادة العذريّة" ممارسة ليست مطلوبة قانونا، بل ما يطلب هو شهادة العزوبة وشهادة الخلوّ من الأمراض المنقولة جنسيا، مضيفة أنّ "شهادة العزوبة ممارسة اجتماعية"، تضع "الشّرف بين أفخاذ المرأة، فإذا نزفَت فلا مشكل إذا كانت في حياتها كاذبة أو غشّاشة".
وقدّمت الباحثة في علم الاجتماع مثالا بنوع مرن من البكارة لا يُفتضُّ ولو بممارسات متعدِّدَة، إلا في حالة الولادة، مستحضرة مثالا قدَّمته طبيبة نساء قالت لها إنَّ شابة مقبلة على الزواج زارتها مع أبويها لفحص قبلي، وسألتها الطبيبة هل تريد أن تسمع نتيجة الفحص وحدها فقالت لا، ثم أخبرت العائلة الصغيرة بأنّ غشاء بكارتها من نوع لا يفتضّ بالممارسة الجنسية ولو استمرّت، وهو نوع ينتقل بالوراثة، فإما أن يكون لدى الأمّ أو الجدّة، فارتمى الأب على قدمَي زوجته طالبا المسامحة.
وقالت الباحثة إنّ المجتمع لا يمكِّنُنا من اختيارات فردية وجنسية، بل يسير بثقافة "إذا ابتليتم فاستتروا"، مضيفة أنّ مؤسسة الزواج تظل مهمة في المغرب، رغم تزايد عدد العُزّاب، لأن هذا متعلّق بظروف اجتماعية واقتصادية لا اختيارا لعدم الزواج، ثم وضّحت أن عملها البحثي لا يبحث في الدين كما هو، بل في تمثُّلِه عند الناس، ثم زادت: "لا شيء في الدين الإسلامي يأمر بضرب غير الصائمين وسجنهم، في حين نتسامح مع "المْرَمْضنين"، ولا نتسامح مع من لهم رخصة الفطر أو من اختاروا عدم الصيام، إذا أكلوا في الشّارع العام".
وشدّدت العاجي على أنّه لا يمكن التسامح مع "البيدوفيليا"، والاستغلال الجنسي في العمل لأن لا رضائية مع ربِّ العمل، ولا مع العنف الجنسي، ولا الاغتصاب الزّوجي، وزادت: "مشكل التربية الجنسية معقد، فيظُنُّ البعض أنَّها إظهار للفعل الجنسي للأطفال، بينما هي تربيتهم للتعرف على جسدهم، وتحتاج علماء اجتماع وعلماء نفس وبيداغوجيين لمعرفة ما يجب أن نُدَرِّسَهُ لكل فئة عمرية".
وأضافت الباحثة أنَّ "ولوج الأطفال إلى البورنوغرافيا لا يعطيهم أيَّ أجوبة، ويرون جنسا عنيفا ليس هو الجنس ذاته، فيما لا يستطيع الآباء الإجابة عن أسئلتهم أو لا يعرفون كيف يمكن مقاربَة الموضوع، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فهم بدورهم لم يتربّوا جنسيا؛ فيكبر الأطفال الذكور وهم يحملون على ظهرهم ثقل جنسانيتهم، ويكذبون عن تاريخ أولى علاقاتهم ومدّتها… وتدفع الإناث لوحدهنَّ ثمن العلاقة الجنسية، ويمنع الإجهاض في غياب تربية جنسية، ولا تُعطى النساء حقَّ اختيار متى يردن أن يكن أمهات، أو لا يمنحن وضعية "امرأة عازبة" ليعشن حياتهنَّ بشكل عادي".
وينتج عن غياب التربية الجنسية بحث الرجال عن علاقات جنسية ميكانيكية، وبحثٌ عن قذف لا عن متعة، وتعلّم المرأة أن العلاقات الجنسية معاناة وألم، وتتزوّج بذي العمل الجيّد لا من تحبّ، ويبحثُ الرجل عن الأمّ الجيدة وربّة البيت على حساب الحبّ والمتعة؛ ثم زادت: "تتغيّر البنيات الاجتماعية، ويوجد المجتمع اليوم في مرحلة انتقالية، لا يستعدُّ لتحمّل مسؤوليتها أي من الفاعلين المجتمعيين بالمغرب".
وذكرت العاجي أنَّ "الكثير من الأمور تُغَطَّى بالدِّين بينما هي ممارسات مجتمعية"، مضيفة: "نعيش جهلا بثقافتنا وخوفا من النّقاش؛ فإذا كان مقال أو كتاب أو أغنية ستزعزع عقيدتك فالمشكل في إيمانك"، وأضافت أن مبادرة مثل موقع "مرايانا" مبادرة فردية لتغيير ولو الشّيء القليل، في ظلّ ما قامت به الحكومات المتعاقبة في قطاعَي الثّقافة والتعليم، ولعدم الاكتفاء بالتّعليق.

منظمة الصحة العالمية تنتقد غياب جرد وطني لداء السل بالمملكة

ليست هناك تعليقات

رغم أن المملكة تتوفر على برنامج وطني للقضاء على داء السل، إلا أن آخر تقرير لمنظمة الصحة العالمية حمل عددا من الانتقادات للبلاد.
منظمة الصحة العالمية، وضمن تقرير حول داء السل لسنة 2019، قالت إن معدل حالات السل التي يتم تسجيلها في البلاد تقدر بما بين 10 إلى 99 حالة لكل مائة ألف نسمة إلى حدود السنة الماضية؛ في حين تتراوح نسبة الأطفال المصابين بالداء ما بين 5 إلى 9.9 بالمائة، وهي نفس نسبة الأشخاص المصابين بالفيروس الذين يفارقون الحياة سنويا.
وحسب التقرير فإن نسبة حالات السل الجديدة المصابة بمرض السل المقاوم للأدوية المتعددة تصل إلى 2.9 بالمائة؛ فيما يتم علاج ما بين 6 إلى 11 بالمائة، إذ تؤكد المنظمة أنه تم وضع مخطط لتعزيز المراقبة الوطنية حول السل بالمغرب حتى 2020، مشيرة إلى أنه في المقابل لا تتوفر البلاد على برنامج إلكتروني للمراقبة.
وتبرز المنظمة أن المملكة لم تجر أي دراسات أو جرد وطني للكشف عن حالات السل المكتشفة التي لم يتم الإبلاغ عنها في الفترة 2000-2019.
وتوضح المنظمة أن المغرب من البلدان التي لا تجرى فيها دراسات استقصائية وطنية للسكان حول مدى انتشار مرض السل، ولا يتم بها استخدام أساليب الفحص والتشخيص الموصى بها؛ ناهيك عن أن الأساليب الرئيسية المستخدمة لتقدير وفيات السل عند الأشخاص المصابين بالفيروس تتم بطريقة غير مباشرة.
وأطلقت منظمة الصحة العالمية نداء للحصول على "تمويل ودعم سياسي أكبر بكثير" لاستئصال مرض قابل للعلاج والوقاية، وقالت اليوم الخميس إن "السل تسبب في موت 1.5 مليون شخص العام الماضي".
ومرض السل، الذي تسببه "البكتيريا المتفطرة السُلِّية"، عادة ما يصيب المرضى بالسعال المتواصل، والتعب وفقدان الوزن.
وحسب التقرير فقد أصيب عام 2018 حوالي 10 ملايين شخص بالسل، "ولا يتلقى ثلاثة ملايين منهم الرعاية الصحية التي يحتاجونها".
ورغم الأرقام العالية للضحايا إلا أن عام 2018 كان أفضل حالا بالمقارنة مع أرقام عام 2017. مع ذلك تقول المنظمة إن العبء لازال مرتفعا بين الفقراء والمهمشين، خصوصا بين المصابين أيضا بفيروس نقص المناعة البشرية.
ارتفاع تكلفة رعاية مرضى السل هو من بين الأسباب لتعرض هذه الفئات الاجتماعية لضغوط أكبر، إذ تشير بيانات المنظمة إلى أن ما يصل إلى أربعة من كل خمسة مرضى بالسل (في البلدان المصنفة بـ"المثقلة بالأعباء") ينفقون أكثر من 20 بالمائة من دخل أسرهم على العلاج من المرض.
ولازالت مقاومة الأدوية تمثل عقبة أخرى، كما أكدت المنظمة، "إذ شهد عام 2018 ما يقدر بنحو نصف مليون حالة جديدة من السل القادر على مقاومة الأدوية"، وأضافت أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص من بين هؤلاء يتم تسجيلهم للعلاج، كما أوصت بمعالجة نوع "السل المقاوم للأدوية المتعددة" عبر استخدام أنظمة علاج فموية كاملة وصفتها بـ"الأكثر أمانا وفعالية".

الحكومة ترفض خفض الضريبة على الدخل في "مالية سنة 2020"

ليست هناك تعليقات

الخميس، 17 أكتوبر 2019


عبرت المركزيات النقابية عن خيبة أملها في مشروع قانون المالية لسنة 2020 بعد اجتماعها مع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لعرض ومناقشة التوجهات العامة لمشروع قانون المالية قبل عرضه على المؤسسة التشريعية قصد المصادقة عليه.
ورغم أن المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات أوصت بمراجعة الضريبة على الدخل التي تتجاوز 30 في المائة في المغرب، إلا أن مصادر نقابية متطابقة أكدت لهسبريس أن مشروع قانون المالية الجديد يخلو من أي إجراءات إيجابية تهم تخفيض الضريبة على الدخل أو إعفاء التعويضات ذات الطابع الاجتماعي.
وتعتبر الاقتطاعات الضريبية بالنسبة للناتج الداخلي مرتفعة جدا مقارنة مع المتوسط المسجل في المنطقة البالغ 23 في المائة. وتشير تقارير رسمية إلى أنه "إذا ما أضيفت إليها المساهمات الاجتماعية، فإن المبلغ الإجمالي للاقتطاعات الإجبارية يتجاوز 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يمكن مقارنته بالمعدلات المسجلة في بعض دول الاتحاد الأوروبي".
وقال نور الدين سليك، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، إن وزير المالية "وعد النقابات خلال مناظرة الصخيرات بأن تكون السنة المالية المقبلة بداية انخراط الحكومة في تخفيض نسبة الضريبة على الدخل، لكن الدولة أخلت بوعدها".
وأوضح القيادي النقابي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "النقابات كانت تتوقع تخفيض نسبة الضريبة على الدخل بالنسبة للموظفين وعموم الأجراء ولو بنسبة هزيلة تتمثل في 1 بالمائة، كإشارة إلى انخراط الحكومة في تفعيل وعودها".
وأكد سليك أن الحكومة قدمت للنقابات "وعوداً معسولة" بخصوص تخفيض الضريبة على الدخل، مشيرا إلى عدم توفر الحكومة على "إرادة سياسية" لتحسين وضعية الموظفين والطبقة العاملة.
واعتبر المصدر النقابي أن جلسة العثماني مع المركزيات النقابية "شكلية"، لأنها تأتي بعد وضع الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية من قبل الحكومة، "في وقت ينص دستور المملكة على الديمقراطية التشاركية وإشراك الفرقاء الاجتماعيين في اتخاذ القرارات".
وأضاف النقابي ذاته أن "الزيادات الأخيرة في الأجور لم تشمل كل المؤسسات ذات الطابع الإداري والصناعي، ورغم ذلك لم ينص قانون المالية الجديد عليها"، موردا أن "وزارة المالية رفضت التأشير على زيادات في أجور العاملين بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وهو الأمر نفسه بالنسبة لبريد المغرب الذي يرفض فتح مشاورات قطاعية طبقا لما نص عليه الاتفاق مع رئيس الحكومة في 25 أبريل الماضي".
بدوره أكد عبد الإله الحلوطي، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2020 يضم نقاطا غير واضحة، خصوصا في الجزء المتعلق بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 25 أبريل 2019.
وقال القيادي النقابي في تصريح لهسبريس: "هناك بالفعل وفاء ببعض مضامين اتفاق 25 أبريل، لكن عدم الوضوح بالنسبة لنا يتجلى في الدرجة الجديدة والأنظمة الأساسية لعدد من القطاعات العمومية".
وشدد المصدر ذاته أن مطلب الحركة النقابية لسنوات غائب عن مشروع قانون المالية الجديد بخصوص تخفيف الضريبة على منظومة الأجور، مضيفا أن "الأجراء هم من يتحملون العبء الضريبي على المستوى الوطني، في وقت يسجل تملص عدد من رجال الأعمال والمقاولات من أداء الضريبة".
واقترح الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، تطبيق بعض التجارب الدولية في ما يسمى العدالة الجبائية، أي عدم وجود "باريم" موحد على جميع الأجراء.
كما أضاف الحلوطي أن "الضريبة على الدخل في المغرب يجب أن تراعي الوضعية الاجتماعية للموظف أو الأجير، وتمز بين المتزوج والأعزب ومعيل الأبناء والمتوفر على مسكن من عدمه".

هاجر الريسوني خارج أسوار السجن: العفو الملكي تصحيحٌ للظلم

ليست هناك تعليقات

وجهت هاجر الريسوني، الصحافية المفرجة عنها مساء الأربعاء بعفو ملكي، الشكر إلى كل من تضامن معها بعد اعتقالها، سواء زملاؤها الصحافيون أو المناضلون الحقوقيون أو المحامون.
وقالت الريسوني، في تصريح لهسبريس قُرب بوابة سجن العرجات بنواحي سلا، "أؤكد أن هذا العفو كان فقط تصحيحا للظلم الذي تعرضنا له، وقد جاء في وقته، وأشكر كل من تضامن معنا".
من جهته، قال الباحث السوداني رفعت الأمين، خطيب الريسوني، إنه سعد كثيراً بالعفو، مشيراً إلى أن "الحرية ليس لها ثمن". وأضاف قائلاً: "مررنا بمحنة، كانت مفيدة لأنها رسخت لدينا قناعات كثيرة، منها الإيمان أكثر بحقوق المرأة، وضرورة القضاء على العنف والتمييز ضدها".
أما عبد المولى الماروري، محامي الصحافية الريسوني، فقد صرح بأن "العفو يعبر عن الحكمة والنضج. هناك مغرب تقدمي وديمقراطي ومغرب حقوق الإنسان".
وأضاف المحامي أن العفو "جاء ليصحح الأخطاء والارتباكات التي شابت هذا الملف، الذي كان المغرب في غنى عنه، ولطالما قلنا إنه لا بد أن نحفظ سمعة المغرب ومكانته وتميزه الديمقراطي والحقوقي".
بدوره، قال يوسف الريسوني، ابن عم هاجر، إنه تلقى خبر الإفراج عنها بـ"فرح كبير وغبطة". وأضاف في حديث للصحافة: "جاء ذلك نتيجة النضال والتضامن، اللذين عرفهما ملف هاجر الريسوني، وكذا التضامن على المستوى الدولي".
وكان الملك قد أصدر عشية الأربعاء عفوه على الريسوني، التي سبق أن صدر في حقها حكم بالحبس، حيث ذكر بلاغ لوزارة العدل أن "هذا العفو الملكي يندرج في إطار الرأفة والرحمة المشهود بها لجلالة الملك".
وأضاف البلاغ أن هذا العفو "يندرج ضمن حرص الملك على الحفاظ على مستقبل الخطيبين اللذين كانا يعتزمان تكوين أسرة طبقا للشرع والقانون، رغم الخطأ الذي قد يكونان ارتكباه، والذي أدى إلى المتابعة القضائية".
ويشمل هذا العفو، بالإضافة إلى الريسوني وخطيبها، الطاقم الطبي المتابع في هذه القضية، التي قضت فيها المحكمة الابتدائية بالرباط بسنة حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 500 درهم في حق الريسوني. كما حكم على خطيبها السوداني بالحكم ذاته.
وكانت هذه الأحكام قد صدرت بعد متابعة المعنيين بتهم تتعلق بـ"ممارسة الإجهاض بشكل اعتيادي، وقَبول الإجهاض من طرف الغير، والمشاركة في ذلك، والفساد".

خيّالة الجيش والدرك والأمن يبهرون زوار معرض الفرس بالجديدة

ليست هناك تعليقات

لم تكن المقطوعات الموسيقية العسكرية وحدها التي شدت انتباه زوار معرض الفرس بالجديدة، بل كذلك العروض المتميزة، التي أدتها فرق خيّالة المديرية العامة للأمن الوطني والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، في جو "كرنفالي" تناغمت فيه قوائم الأحصنة مع نغمات موسيقى الفرقة العسكرية التابعة للبحرية الملكية.
العرض العسكري، الذي أقيم بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، أبهر مئات الزوار المغاربة والأجانب، الذين حجوا مع بداية العزف الموسيقي إلى المكان المخصص للاستعراض، حيث قدمت الفرقة التابعة للقوات المسلحة الملكية، التي تضم أجود الفرسان، عرضا مبهرا شد الكبار كما الصغار، مقدمة بذلك صورة رفيعة عن مستوى التداريب التي تخضع لها خيول القوات المسلحة.
كما قدمت خيول الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني لوحات بديعة تفاعل معها الجمهور بحماس كبير، خاصة أن الاستعراض رافقه أداء أغان وطنية مثل أغنية "المسيرة الخضراء"، التي ألهبت حماس المشاهدين. وخلال هذا الاستعراض الأمني قدم أفضل الفرسان، التابعين لفرقة خيّالة الأمن الوطني، عرضا فرديا، ضمنهم شرطي سبق له أن توج بجائزة بطل المغرب في ترويض الخيول.
وأثبتت فرق الخيّالة العسكريين والأمنيين، من خلال استعراضها المثير، مدى قدرتها على تجاوز الصعاب والمخاطر، التي تهدد الساكنة من خلال مراقبة الأماكن، التي يصعب الوصول إليها عبر السيارات والدراجات في مواقع سياحية ومناطق غابوية، سواء تلك الموجودة بالمدار الحضري أو خارجه.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال الكولونيل محمد القدميري، عن مفتشية الخيّالة للقوات المسلحة الملكية، "تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، يشارك سلاح الخيّالة في الدورة الثانية عشرة لمعرض الفرس بالجديدة برواق نحاول من خلاله إظهار دور الحصان العسكري في المنظومات البيئية المغربية من خلال ثلاثة محاور، هي: تكوين الفروسية العسكرية ودورها في التأهيل المهني وخلق فرص الشغل".
أما المحور الثاني فيتمثل، حسب المسؤول العسكري ذاته، في "إظهار تداخل الفروسية العسكرية مع المحيط الخارجي للمؤسسة العسكرية، حيث إن سلاح الخيّالة يساهم في الإدماج السوسيوتربوي للأطفال عبر أندية عسكرية للفروسية توفر للشباب فرصة ممارسة الفروسية من خلال توفير البنية التحتية والخيول والمدربين".
فيما يتمثل المحور الثالث في "إظهار دور القوات المسلحة الملكية في النهوض بالرياضات المتعلقة بالفروسية، حيث إن سلاح الخيّالة يشارك في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية، ويدعم تقنيا أكبر التظاهرات الدولية التي تقام بالمغرب".
وقال الكولونيل القدميري إن "سلاح الخيّالة قدم استعراضا عرف إقبالا كبيرا من طرف الجمهور، حيث قدم الفرسان ببذلاتهم التقليدية والموسيقى العسكرية التي ترافق العرض استعراضا عرف إقبالا كبيرا من لدن الجمهور، الذي حج إلى الحلبة "ب" من أجل مشاهد عرض القوات المسلحة".
وأشار الكولونيل القدميري إلى أن "القوات المسلحة الملكية تشارك، موازاة مع عروضها، في المباريات التي يتيحها المعرض مثل الدوري الملكي الدولي للقفز عبر الحواجز، الذي يشارك فيه فرسان المدرسة الملكية للخيّالة، وكذا المباراة الوطنية للتصفيح والنِّعالة".
يذكر أن معرض الفرس يعرف هذه السنة مشاركة الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، من خلال رواق خاص بها، يشكل فضاء للعرض والتبادل حول تجربة وخبرة الجهات في مجال الفروسية.

أطباء القطاع العام يطوون صفحة الدكالي ويمدّون اليد لآيت طالب

ليست هناك تعليقات

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019


بتفاؤلٍ حذرٍ، يدخل أطبّاء القطاع العام مرحلة جديدة بعدما طووا نهائياً صفحة وزير الصّحة السّابق، أنس الدّكالي، الذي ساهمَ، بحسبهم، في تعْطيلِ مطالبِهم، مُقرّرين "الانفتاحَ على الوزير الجديد، خالد آيت طالب، الذي أبدى استعداده لمواصلة إصلاح المنظومة الصّحية".
ورحّب الأطباء بتعيين الوزير الجديد على رأس القطاع، الذي جاء في إطار التّعديل الحكومي تحت إشْراف الملك محمد السادس، مؤكّدين أنّهم "يأملون دينامية جديدة داخل القطاع مع هذا التّعيين".
وقال المنتظر العلوي، رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام: "نحن ننظر بكل تفاؤل إلى هذا التّعيين الجديد".
وأضاف رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، "نحن متفائلون بالتعيين الجديد، وقد أكّد الوزير أنّه يريد أن يعمل في إطار السّلم الاجتماعي ونحن معه ننشد السّلم وإرجاع الثقة ما بين المواطن والمنظومة الصحية"، موردا: "نطالبُ بإرجاع الكرامة للدكتوراه التي نحملها كدكتوراه وطنية مع تحويل الرقم الاستدلالي 509".
وزاد الطّبيب ذاته: "نريد من الوزير الجديد أن يهتمّ بحال الطبيب والأطقم البشرية لأنها عماد أيّ برنامج إصلاحي"، مبرزاً أنّ "أوراش الوزير السّابق ظلّت معلقة ولم يتم تنزيلها، ولم تفعّل اتفاقاتنا التي أمضيناها مع الوزيرين السّابقين"، مؤكداً: "نحن اليوم نمدّ يد التعاون للوزير الجديد من أجل تحقيق الملف المطلبي".
واعتبر المسؤول الطبي ذاته أنّ "الهوة اليوم تتسّع أكثر ما بين ضعف وقلة الموارد البشرية للقطاع العمومي والمتطلبات وانتظارات المواطنين"، مضيفاً أنّه "لا يمكن للأطقم الطّبية أن تتحمل أكثر ما يجب أن تتحمله"، داعياً الوزارة إلى "التعامل باستعجالية في إطار مراجعة القوانين المنظمة للحراسة والإلزامية التي لا تتوفر فيها شروط الإنسانية والتي تؤدي إلى وقوع ضحايا، سواء على المستوى الأطقم أو بين المواطنين".
ويراهنُ الطّبيب المصرّح لهسبريس على "ارتفاع الحس النقابي لدى الأطباء"، كاشفا أنهم سيستمرون في النضال من أجل تحقيق الملف المطلبي، مبرزاً أنّ "النقابة تملك قوة اقتراحية وستعمل بالمرونة اللازمة من أجل تحقيق أهدافها ومطالبها، وسنمد اليد دائماً ونستمر في الأوراش المفتوحة في إطار تفعيل ما كان يجب تفعيله".
ودعا المسؤول النقابي نفسه الوزير الجديد إلى "تجميد كل التوقيفات التي شملت الأطباء، سواء في تزنيت أو العرائش أو الرباط، ورد الاعتبار لكرامة الطبيب الذي يواجه صعوبات يومية في مجال عمله".
وكان وزير الصّحة الجديد، خالد آيت الطالب، قد أكّد أن "الأوراش المفتوحة والظرفية الحالية تستدعي انخراط كافة الأطراف لمواصلة السير على طريق الإصلاح"، معتبراً أنّ "الوقت قد حان للمرور إلى الفعل والعمل في الميدان"، مسجلا أن "الإصلاح يتطلب أولا وقبل كل شيء ثقة المواطن".

"جرائم الفساد" تُطيح بعبد المومني من رئاسة "تعاضدية الموظفين"

ليست هناك تعليقات

الأربعاء، 9 أكتوبر 2019


أعلنت وزارة الشغل والإدماج المهني، اليوم الأربعاء، عن حل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، التي يشرف عليها عبد المولى عبد المومني منذ سنوات، وذلك "بناء على حجم المخالفات القانونية والتدبيرية التي شابت أداء التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وما نتج عن ذلك من أضرار بحقوق ومصالح المنخرطين".
وبناء على قرار مشترك لوزير التشغيل ووزير الاقتصاد والمالية، فقد تم إسناد السلطات المخولة للمجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب إلى أربعة متصرفين مؤقتين، "يعهد إلى كل واحد فيما يخصه، بإجراء انتخابات جديدة في ظرف ثلاثة أشهر، والسهر على التسيير العادي لشؤون هذه التعاضدية إلى حين تنصيب الأجهزة المسيرة الجديدة مع الحرص على ديمومة الخدمات المقدمة للمنخرطين وذويهم بشكل عادي"، وفق بيان لوزارة الشغل والإدماج المهني.
ووجهت الوزارة ذاتها، في البيان الذي توصلت هسبريس بنسخة منه، تنبيها إلى عبد المولى عبد المومني، وأكدت أنه بعد صدور هذا القرار "لا يحق لأعضاء المجلس الإداري السابق التصرف باسم التعاضدية المذكورة، ابتداء من يوم الاثنين 07 أكتوبر 2019، وأن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية لا تتحمل أي مسؤولية في حالة التعامل معهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة".
وذكرت مصادر هسبريس أن وزارة الشغل والإدماج المهني قررت الاستعانة بالقوات العمومية، اليوم الأربعاء، في حالة رفض عبد المولى الاستجابة إلى قرار حل المجلس الإداري المسير.
من جهته، أشاد المكتب الوطني لأطر ومستخدمي التعاضدية العامة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان اليوم الأربعاء، بالخطوة التي أقدمت عليها وزارة الشغل.
ووصف البيان عبد المولى عبد المومني بـ"الرئيس المخلوع"، متهما إياه بـ"الفساد والاستبداد وارتكاب جرائم اجتماعية"، مضيفا أن رحيله ينهي "سنوات الترهيب والاعتداء والطرد والتنكيل بنساء ورجال التعاضدية من طرف الطاغية وأزلامه في سلوكات تعبر عن رد فعل مرضي وبئيس تجاوزت كل القوانين والأخلاق وحطمت أرقاما قياسية في الحط من الكرامة والتعذيب النفسي والمادي".
ودعا المصدر ذاته السلطات الحكومية إلى استكمال باقي مساطر المتابعة والمحاكمة في كل "الجرائم المرتبطة". وطالب المتصرفين المؤقتين بإلغاء "كل القرارات الموقعة خلال لحظة الاحتضار التي استفاد منها فلول الرئيس المخلوع إلى حين البت في كل الوضعيات الإدارية للمستخدمين، والتراجع عن كل قرارات الطرد التعسفي والتنقيلات".
وكشفت مصادر من وزارة التشغيل لهسبريس أن الاختلالات والتجاوزات المسجلة في التسيير الإداري والمالي للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، "تعتبر على قدر كبير جدا من الخطورة، وهي كثيرة ومتعددة جدا ومستندة إلى وثائق إثبات".
وسجلت المصادر ذاتها "المبالغة في اللجوء إلى القضاء وتحقير الأوامر القضائية، وتفاقم المبالغ المحكوم بها، وتراكم الغرامات التهديدية، وتزايد أتعاب المحامين والمستشارين القانونيين"، بالإضافة إلى "التجاوزات الخطيرة المسجلة في تدبير صندوق الضمان التكميلي عند الوفاة المحدث من طرف التعاضدية".
ورصدت السلطات المعنية "تهيئة مرافق التعاضدية العامة دون الحصول على التراخيص القانونية من السلطات المختصة"، و"تفويت صفقة غير قانونية إلى شركة التأمين ستلحق أضرارا جسيمة بمالية التعاضدية (120 مليون درهم)".
وأضافت المصادر ذاتها أن "الرئيس المخلوع قام بتمكين الغير من مسك معطيات شخصية حساسة تتعلق بمليون ونصف مليون منخرط بالتعاضدية، وتنظيم المئات من القوافل الطبية بشكل غير قانوني ودون احترام لمجموعة من شروط السلامة الصحية، ناهيك عن جزء من التجاوزات والاختلالات الأخرى المسجلة في حسابات التعاضدية برسم السنة المالية 2017".
وأوردت المعطيات المتطابقة "التمادي في تبديد وتبذير أموال منخرطي التعاضدية العامة بمناسبة انعقاد الجموع العامة"، و"صرف تعويضات غير قانونية لفائدة أعضاء الجمع العام بطريقة تحايلية وتدليسية مدروسة"، و"صرف تعويضات ومصاريف مبالغ فيها أو غير مستحقة لفائدة أعضاء المجلس الإداري".
ووقف المسؤولون على "الوضعية غير القانونية لأمين المال بالنيابة للتعاضدية العامة، وبعض الخروقات والتجاوزات الخطيرة المسجلة في تدبير الموارد البشرية، وصرف أموال مبالغ فيها على مختلف وسائل الإعلام والتواصل الوطنية والإفريقية".
وسجلت السلطات الحكومية، وفق المصادر نفسها، "إساءة رئيس التعاضدية العامة لصورة المملكة المغربية في الاتحاد الإفريقي للتعاضد والجمعية الدولية للتعاضد".

تراجع الرضاعة الطبيعية في المغرب يُهدد الأطفال بمخاطر صحية

ليست هناك تعليقات

حذر مختصون من التراجع الكبير للرضاعة الطبيعية داخل أوساط الأسر المغربية، ما يتسبب في تبعات صحية سلبية للأطفال الرضع وأمهاتهم.
وقال يوسف لكدم، الناشط الجمعوي في المجال، إن نسبة الأطفال المغاربة الذين يستفيدون من الرضاعة الطبيعية بالمملكة لا تتعدى 28 في المائة مقابل 40 في المائة على الصعيد العالمي.
وأوضح لكدم، الذي يشغل منصب رئيس جمعية الصوت الأخضر، أن تدني نسبة الرضاعة الطبيعية بالمغرب وانخفاضها عن المعدل العالمي تقف وراءه مجموعة من العوامل المرتبطة بالشركات التي تسوق الحليب الصناعي بالمملكة، إلى جانب عوامل أخرى ترتبط بضغوط ظروف الشغل بالنسبة للأمهات العاملات في القطاعات الخدماتية والإنتاجية بشكل عام.
وأشار المتحدث إلى أن الرضاعة الطبيعية تقلل معدل الإصابة بالأمراض ووفيات الأمهات والأطفال، مع الإشارة إلى أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية يتمتعون بمعدلات ذكاء أعلى، مقارنة مع الرضع الذين يكتفون بالرضاعة الصناعية.
ويؤكد الخبراء أن الرضاعة الطبيعية تعتبر أحد أفضل الاستثمارات لتحسين التطور الصحي والاجتماعي والاقتصادي للأفراد والدول.
ويضيف خبراء سينظمون لقاء حول الرضاعة الطبيعية بالدار البيضاء: "التمييز بين الجنسين وعدم المساواة وقلة دعم الآباء والأمهات في العمل كلها عوامل تقف في سبيل التنمية المستدامة عالمياً؛ وعودة الأم إلى عمل مدفوع الأجر بعد الولادة يعتبر أحد الأسباب المؤدية إلى إيقاف الرضاعة الطبيعية في وقت مبكر، إذ لا تحصل العديد من الأمهات على إجازة أمومة كافية".
ويقول الخبراء إن هناك أزيد من 36 في المائة من اليد العاملة بالمغرب يكسبون لقمة عيشهم من القطاع الاقتصادي غير الرسمي، ولا تشملهم سياسات إجازة الأمومة. كما تواجه العاملات المرضعات في القطاع غير الرسمي معيقات إضافية، مثل السكن بعيداً عن مكان العمل، وطول ساعات العمل دون فترات راحة، بالإضافة إلى بيئات العمل الخطيرة.
كما أن تحديات العمل مدفوع الأجر تتفاقم مع التوزيع غير العادل لأعمال رعاية الأسرة، مع افتراض أن الإناث هن فقط من يقدمن الرعاية للأسرة، إذ يعتبر الخبراء أن عدم وجود إجازة الأبوة يحد من الوقت الذي يمكن للآباء قضاءه مع زوجاتهم وأطفالهم بعد الولادة.

استخدام الكاميرات المحمولة يوطد الاحترام بين المواطنين والأمنيين

ليست هناك تعليقات

السبت، 5 أكتوبر 2019


يأتي استخدام الكاميرات المحمولة من قبل المديرية العامة للأمن الوطني ليوطد العلاقة بين المواطنين وعناصر الشرطة؛ وذلك بإرساء الاحترام المتبادل والشفافية خلال مختلف تدخلات الأمن بالشارع العام.
وأوضح محمد المهدي العبوبي، مسؤول مركزي بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن الأخيرة تعمل حاليا على نشر حلول الكاميرات المحمولة، وهي وسيلة تكنولوجية تتيح التسجيل الصوتي والمرئي لتدخلات الشرطة بجميع أنواعها، وتتمثل أهدافها الرئيسية في حماية المواطن وعناصر الشرطة، إضافة إلى العودة إلى الصور استنادا إلى متطلبات البحث.
وسجل العبوبي أن البيانات المسجلة بواسطة هذه الكاميرات يتم تخزينها وتأمينها، بحيث لا يمكن الولوج إليها سوى من قبل المسؤولين المخول لهم معالجة هذه التسجيلات، مشيرا إلى أن هذا الإجراء الذي قامت به المديرية العامة للأمن الوطني يندرج، من بين تدابير أخرى، في إطار احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية.
وتابع المتحدث بأنه في إطار عصرنة وتعزيز الأدوات التكنولوجية لمصالحها، تسعى المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال مديرية النظم المعلوماتية والاتصال، إلى تعزيز الابتكار من أجل وضع مجموعة من الآليات التكنولوجية رهن إشارة عناصر الشرطة، بما في ذلك آلية الحماية بواسطة الفيديو.
وأضاف العبوبي أن هذه الآلية تضطلع بدور هام في حماية الممتلكات والأشخاص والسرعة والفعالية خلال تدخلات الشرطة في الميدان، والمساعدة في إجراء التحقيقات والتقليص من الآجال خلال العودة للتسجيلات، وكذا المساعدة في إدارة التنقل الحضري، مشيرا إلى أن الحماية عبر الفيديو تهم أيضا مقرات الشرطة والمواقع الحساسة والمناطق الحضرية، في إطار تعزيز مفهوم "المدينة الآمنة" (سيف سيتي).
من جهته، أوضح العميد الإقليمي توفيق السعداوي، المكلف بالتتبع التقني للمشاريع، أن الكاميرات المحمولة تتوزع إلى صنفين، المخصصة لعناصر الشرطة الراجلين، والكاميرات المخصصة لعناصر الشرطة المتنقلة؛ وذلك بهدف الاستجابة لمختلف أنواع التدخلات التي تقوم بها الشرطة.
وحسب السعداوي فإنه إلى جانب الاحترام المتبادل وحماية المواطنين من جهة وعناصر الشرطة من جهة أخرى، تعتبر الكاميرات المحمولة آلية فعالة لضمان التطبيق الأمثل للقانون.
ويفسح جناح "الكاميرات المحمولة"، الذي تمت تهيئته في الفضاء المخصص لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المجال للمواطنين لاكتشاف كيفية عمل هذه الآلية الهامة التي من أجلها أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني مشروعا ضخما يروم تزويد عناصر الشرطة بالمملكة العاملين بالشارع العام بهذه الكاميرات.
يذكر أن الاختيارات التكنولوجية للمديرية العامة للأمن الوطني ترتكز على دراسات معمقة تأخذ بعين الاعتبار حاجيات المهنة، بهدف ترجمة حل تقني موثوق به وعملي من أجل استعماله بشكل يومي من قبل عناصر الشرطة.
ويندرج تنظيم أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تتواصل إلى غاية 6 أكتوبر الجاري، ضمن إستراتيجية المديرية العامة للانفتاح على محيطيها، ولتمكين المواطن من الاطلاع على آليات التحديث المعتمدة لضمان أمن المواطنين والممتلكات وحفظ النظام العام.
كما تجسد هذه الدورة إرادة المديرية العامة للأمن الوطني ترسيخ القرب من المواطن، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة على مختلف المستويات الأمنية، وكذا سعيها إلى تقديم خدمات ذات جودة رفيعة تستجيب لتطلعات السكان في مجال الأمن، وفقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وسيتم تقديم 8 عروض بشكل مباشر، توضح أساليب وتقنيات التدخل المعمول بها من لدن وحدات التدخل، كتقنيات الحماية المقربة وسياقة الدراجات وشرطة الخيالة والكلاب المدربة للشرطة والدفاع الذاتي وإدارة الأزمات.
أما على مستوى الورشات التفاعلية والتحسيسية، سيكون الزوار على موعد مع 7 ورشات حول مواضيع على صلة مباشرة بالمواطن، من قبيل تزوير المستندات والأوراق النقدية، والجرائم الإلكترونية والرسم التقريبي، بالإضافة إلى فضاء للتوعية والترفيه مخصص للجمهور الناشئ، بالإضافة إلى 7 ندوات تناقش مواضيع أمنية راهنة.

الزفزافي يتوجس من "شعارات سياسية" في "مسيرة الريف" بباريس

ليست هناك تعليقات

مع اقترابِ موعدِ تنظيم مسيرة باريس للمطالبة بإطلاقِ سراح ناصر الزّفزافي، قائد الاحتجاجات في الرّيف، ورفاقه، الذين أدانهم القضاء بأحكامٍ تراوحت ما بين 20 سنة نافذة وسنة موقوفة التنفيذ، يتجدّد النّقاش حول نوعية الشّعارات التي ستحمِلها هذه المسيرة المخلّدة للذكرى الثّالثة لوفاة محسن فكري، سماك الحسيمة.
ويخوض نشطاء ريفيون معركة جديدة من أجل إنجاح ذكرى وفاة محسن فكري، الذي توفي سحقاً داخل شاحنة لتدوير النفايات؛ وهو ما شكل شرارة اندلاع "أحداث الحسيمة"، إذ دعا ناصر الزفزافي، "أيقونة حراك الحسيمة"، إلى "رصّ الصفوف لإنجاح مسيرة 26 أكتوبر بباريس".
ويتوجّس الزّفزافي من الشّعارات المحتمل أن يرفعها نشطاء "دياسبورا" في المسيرة التي ستشهدها العاصمة الفرنسية، خاصة أنّه سبق أن حذّر من تبعات أيّ شعار يخرج من ثوابت الحراك الرّيفي؛ لأنّها تساهمُ في "التفرقة وتصنع التشرذم"، مهاجماً "بعض المحسوبين على ريفنا الذين يرفعون شعارات سياسية بعيدة عن الحراك".
وفي السّياق، قال أحمد الزّفزافي، والد أيقونة حراك الرّيف، إنّ اللجنة المنظمة للمسيرة تنسّق مع شرطة باريس لتمرّ الأمور في سلام، مضيفاً "لا نستطيع التّحكم في مسيرة تضمّ الآلاف من المواطنين؛ تحدثنا مع رجال الأمن في باريس لتمرّ الأمور في سلام، ونتمنّى ألا تقع تجاوزات".
وأردف الزفزافي: "على الجميع أن يتحمّل مسؤوليته الكاملة في هذا الامتحان؛ لأن الأمر يتعلّق بمسيرة سيجتمع حولها آلاف الشّباب وأبناء المنطقة"، مبرزاً أن "اللجنة المنظمة ستأخذ جميع احتياطاتها للحفاظ على ثوابت الحراك الرّيفي"، متوقّفاً عند "مسيرة الرباط التي وقعت فيها تجاوزات إلا أنّنا نثق في أبناء المنطقة"، يشدّد الزفزافي.
من جانبه، قال الحقوقي إلياس الموساوي إنّ "أرضية الحراك واضحة وهي الاستجابة للمطالب، الاجتماعية والاقتصادية التي رفعت في شعارات جل التظاهرات الاحتجاجية، مع استعجالية إطلاق سراح المعتقلين الذين اعتقلوا جراء نضالهم على تحقيق هذا الملف المطلبي".
وأضاف الحقوقي من الحسيمة أنّ "تعنت الجهات المسؤولة ومحاولتها تأديب من خرجوا للاحتجاج ساهم في تقوية التيار الآخر غير المنضبط لأرضية الحراك"، مبرزاً أن "هذا ظهر جليا من خلال انضمام المزيد من الأفراد إلى هذا التيار".
واعتبر الموساوي أنّ "من شأن حمل هذه الشعارات السّياسية أن يزكي رواية السلطة ويشرعن صك الاتهام الموجه إلى المعتقلين؛ فالحراك، منذ البداية، خرج من أجل مطالب واضحة. وهذا ما دافع عنه الزفزافي حتى قبل اعتقاله، ولا يزال مدافعا عنه وهو محكوم بعشرين سنة".
وأبرز الحقوقي أنّه "إذا كان هناك توجّس من الزفزافي فإن نابع من رغبة في تحصين أرضية الحراك من أي تحريف لمطالبه".

"الداخلية والمالية" تدمجان الباعة المتجولين في "المقاولين الذاتيين"

ليست هناك تعليقات

تنكبّ مصالح وزارتي المالية والداخلية على وضع إطار قانوني مبتكر، من أجل العمل على إدماج آلاف الباعة المتجولين على امتداد ربوع المغرب ضمن مشروع المقاولين الذاتيين، وبالتالي نقلهم من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المنظم، مع إخضاعهم لنظام جبائي ملائم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار العمل على تفعيل تعليمات الملك محمد السادس، التي أصدرها سنة 2016، من أجل تنظيم الباعة المتجولين وضمان فضاءات قانونية ليمارسوا أنشطتهم التجارية.
وقال محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، إن هناك مشاورات متقدمة مع مديرية الضرائب ومصالح وزارة الداخلية، من أجل تطبيق مشروع تحويل الباعة الجائلين إلى مقاولين ذاتيين.
وأضاف الذهبي، أن المشاورات همت أيضا مسألة تنظيم ساعات وأمكنة عرض بضائع الباعة المتجولين بشكل يخدم مصالح كافة الأطراف، بمن فيهم الفئات المستهدفة، وشروع إدارة الضرائب في تحصيل ضرائب ومداخيل مناسبة عوض الهيئات الحالية التي تقتطع مبالغ كبيرة من الباعة المتجولين بشكل غير قانوني، والتي تبلغ 1200 درهم شهريا في الفضاءات التي أنشئت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وكان مسؤولو وزارة الداخلية قد قاموا، سنة 2016، بحصر الباعة المتجولين حسب الصنف، وجرى وضع برنامج لصون كرامتهم وتحرير الملك العام من الاحتلال الذي يضر بصورة المدن المغربية.
وجرى تخصيص ما يطلق عليه بـ"أسواق الأزقة" التي تكون وفق شروط وأوقات معينة ومنظمة بنظام داخلي. أما الفئة الثانية فهم الباعة المتجولون، عبر توفير الدراجات النارية، مثل بائعي السمك. وفيما يخص الفئة الثالثة من الباعة المتجولين، أوضح مسوؤلو وزارة الداخلية، أنه سيتم إدماجهم عبر الأسواق الدورية التي يتم تحديد وقت معين لها، إلى جانب الأسواق القارة ذات الأسقف الحديدية، والتي ستأوي جزءا من هؤلاء الباعة.

البحر يواصل لفظ الجثث .. والسراغنة تودع ضحايا "فاجعة زناتة"

ليست هناك تعليقات

ما زالت مياه المحيط الأطلسي تلفظ جثث الشباب الذين لقوا مصرعهم غرقا في عرض البحر بعدما حاولوا الوصول إلى "الفردوس الأوروبي" على متن زورق مطاطي.
فقد لفظت مياه البحر بشاطئ زناتة، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، جثة جديدة لشاب كان ضمن ضحايا الهجرة السرية، تم انتشالها من طرف بعض المنقذين وعناصر الوقاية المدنية، ونقلها إلى مستودع الأموات قصد التشريح لتحديد هوية الهالك، وتسليمها إلى أسرته قصد الدفن.
وبالرغم من مرور أسبوع على هذه الفاجعة التي هزت منطقة زناتة، فإن مياه المحيط ما تزال تلفظ في كل يوم عددا من الجثث، علما أن الحديث يجري عن أن 56 "حراڭا" كانوا على متن الزورق المطاطي الذي انقلب في عرض البحر.
وإلى حدود اليوم، بلغ عدد الجثث المنتشلة 22، ضمنها 16 جثة لشبان من إقليم قلعة السراغنة جرى دفنهم خلال الأيام الماضية، آخرهم شاب يدعى "ياسين. ب" الذي ووري جثمانه الثرى بدوار أولاد جابر بأولاد الشرقي.
وحل عدد من أفراد أسر الضحايا، منذ الاثنين الماضي، بشاطئ النحلة من أجل معرفة مصير أبنائهم، حيث عمّ الحزن المكان وكان البكاء سيد الموقف، فيما ظل آخرون في حسرة كبيرة بجانب الشاطئ يترقبون لفظ البحر لجثث أقاربهم للعودة بها إلى مناطق سكناهم قصد دفنها.
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر فرعها في إقليم قلعة السراغنة، قد نظمت مساء الخميس الماضي وقفة تضامنية مع عائلات المفقودين، نددت خلالها بسياسة الحكومة وتهميشها لأبناء الإقليم ودفعهم إلى ركوب قوارب الموت في مغامرة للوصول إلى الضفة الأخرى قصد تحسين ظروفهم الاجتماعية.
وقد بلغ عدد الموقوفين ضمن أفراد هذه العصابة المنظمة للهجرة السرية التي تسببت في هذه الفاجعة ثمانية أشخاص، أحيلوا على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث سيتابعون بتهمة تكوين شبكة إجرامية والاتجار بالبشر.

جمعية تسجل ابتزاز مغربيات لأزواجهن بطلب "المال مقابل الفراش"

ليست هناك تعليقات

كشف فؤاد الهمزي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن الرجال ضحايا العنف النسوي، عن معلومات صادمة بخصوص أنواع العنف الذي يتعرض له الرجال على أيدي زوجاتهن، والذي يصل حدّ "الابتزاز الجنسي" والعنف المادي والمعنوي.
يسرد الهمزي تفاصيل مظاهر العنف الذي تذيقه بعض النساء لأزواجهن، موضحا "هناك نساء يشترطن على أزواجهن مقابلا ماليا، مقابل ممارسة الحق الشرعي، حيث وردت علي حالات أزواج طلبت منهم زوجاتهن مبالغ تراوحت بين خمسمائة درهم وخمسين درهما".
ويبدو أن العنف الذي يتعرض له الرجال على أيدي النساء موجود في المغرب، إذ أفاد فؤاد الهمزي بأن الجمعية المغربية للرجال ضحايا العنف النسوي تستقبل يوميا مكالمات هاتفية من رجال معنَّفين، تصل، أحيانا، إلى أزيد من عشرين حالة في اليوم، كما هو الحال يوم الأحد الماضي، حيث توصلت الجمعية باثنتين وعشرين مكالمة.
وتهدف الجمعية سالفة الذكر إلى "إظهار عيوب بعض النساء، اللائي يمارسن العنف ضد الرجال"، حسب تعبير رئيسها في تصريح لهسبريس، وزاد موضحا "العنف الممارَس على الرجال كان طابوها، واليوم بفضل الجمعية أصبح الرجال يتحدثون عن العنف الممارس ضدهم".
وعلاوة على العنف القائم على "الابتزاز"، يتعرض الرجال أيضا إلى العنف اللفظي، وإلى أنواع أخرى من العنف يَعتبرها الهمزي خطرة؛ مثل إقدام الزوجة على إلحاق الأذى بنفسها، حيث تعمد إلى الحصول على شهادة عجز طبية، وترفع شكاية ضده إلى النيابة العامة، وهناك نساء أخريات، يردف المتحدث، يرفعن دعاوى النفقة ضدّ أزواجهن على الرغم من أنهن يُقمن معهم في بيت الزوجية.
بدورها، قالت بشرى شفيق، مستشارة بالجمعية المغربية للدفاع عن الرجال ضحايا العنف النسوي، إنّ العنف ضدّ الرجال موجود فعلا في المغرب، وأنّ سبب عدم بروزه بقوة هو أن الرجال لم يكونوا يجرؤون عن الحديث عنه في الماضي، "إذا من المستحيل أن يصرح الرجل بأنه يتعرض للعنف من طرف المرأة".
وأوضحت الفاعلة الجمعوية ذاتها أنّ الرجال يتعرضون بشتى أنواع العنف على أيدي زوجاتهم، من عنف جنسي ولفظي ومعنوي، وكذا العنف الجسدي، حيث تستعين الزوجة بإخوتها لتعنيف زوجها.
وترى المتحدثة ذاته أن مدونة الأسرة ساهمت في جعل النساء يستقوين على الرجال، حيث تتخذ المرأة مسألة النفقة لتحمّل الرجل فوق طاقته، واستغلالها للشواهد الطبية للادعاء بأنها تعرضت للعنف على يد زوجها، وهي حالات تؤكد شفيق أنها عاينتها شخصيا، وزادت موضحة "المدونة خلّات العيالات طاغيات على الرجال".

سادية وعنصرية "بيزوطاج" تقودان طالبات إلى المستشفى بالرباط

ليست هناك تعليقات

السبت، 28 سبتمبر 2019


صارت عادة مع كل دخول جامعي جديد أن يعود نقاش "البيزوطاج" أو حفل استقبال الطلبة الجدد ومخلفاته النفسية والجسدية إلى واجهة التحاق الطلاب بمدراسهم؛ فقد تحول نشاط لتسهيل اندماج الطلبة في المحيط الجديد، نظم مؤخرا بالمدرسة العليا للمعادن بالرباط، إلى "ساحة وغى" راحت ضحيته فتاتان، تعرضتا للضرب المبرح على أيدي طلبة المدرسة المذكورة.
وتظهر مقاطع الفيديو، المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف انهال طلبة وطالبات على فتاتين بالركل والرفس والضرب في مناطق مختلفة من الجسد؛ وهو ما خلّف كدمات وجروح، اضطرت إحدى الضحيتين إلى التوجه نحو المستشفى، وهو ما خلف موجة استنكار واسعة ومطالب بضرورة وقف "البيزوطاج" أو على الأقل عقلنته.
و"البيزوطاج" هي احتفالات يقوم بها الطلبة القدامى في المدارس التحضيرية والمعاهد العليا والكليات، عند كل بداية موسم دراسي، لاستقبال الطلبة الجدد؛ ولكن هذه الطقوس تكون أحيانا محرجة أو مهينة أحيانا أخرى، حيث يجبر عدد من الطلبة القدامى زملاءهم على قبول مجموعة من الممارسات؛ من قبيل رميهم بالبيض والدقيق، أو وضع مساحيق التجميل بطريقة مثيرة، أو إرغام الذكور على ارتداء فساتين نسائية ووضع مساحيق التجميل.
وانتقلت ممارسة "البيزوطاج" من تعاملات الجنود القدامى مع رفاقهم الجدد في الجيش إلى أجواء الجامعات والمعاهد والمؤسسات العليا بالمغرب، من خلال ترسبات ومخلفات الاستعمار الفرنسي للبلاد الذي دام سنوات عديدة إلى حدود 1956، السنة التي حصل فيها المغرب على الاستقلال، فظلت بعض ممارسات "البيزوطاج" في هذه الجامعات؛ لكنها انحرفت وعرفت تجاوزات سلوكية وأخلاقية خطيرة، أخرجت غاية "البيزوطاج" من حدودها وغاياتها المُسطرة.
وحسب مصادر مطلعة على ما جرى بالمدرسة العليا للمعادن بالرباط، فـ"الأمر تعلق برفض فتاة التحقت بالمدرسة أن تتعرض لممارسات مهينة تحت مسمى "البيزوطاج"، لتلجأ إلى أختها من أجل المساندة، لتنهال فتيات وشبان بالضرب والسحل على الأخت الملتحقة بشكل هيستيري، مع ألفاظ نابية وعنصرية بحكم تحدرهما من منطقة الريف، تحت مسامع باقي الطلاب الذين ظلوا مكتوفي الأيدي".
وأضافت المصادر أن "الأخت فقدت هاتفها ومحفظة النقود، وقد تطور الأمر ووصل إلى وضع شكاية رسمية لدى مركز الشرطة بحي أكدال، فيما خرجت الشابة المتضررة من المستشفى بعد أن رقدت فيه ليومين".
المواضيع الهامة
© All Rights Reserved 2019
Made With By NewsTime